حسن بن موسى النوبختي

32

فرق الشيعة

« الحسن » مات ولم يوص إلى أحد ولا وصى بعده ولا إمام حتى يرجع « محمد بن الحنفية » فيكون هو القائم المهدي [ افتراق الهاشمية بعد موت أبي هاشم ] « وفرقة » قالت : أوصى ( أبو هاشم عبد اللّه بن محمد بن الحنفية ) إلى ( عبد اللّه « 1 » بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ) الخارج بالكوفة وأمه أم عون بنت عون بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب وهو يومئذ غلام صغير فدفع الوصية إلى « صالح بن مدرك » وأمره أن يحفظها حتى يبلغ ( عبد اللّه بن معاوية ) فيدفعها إليه فهو الامام وهو العالم بكل شيء حتى غلوا فيه وقالوا إن اللّه عز وجل نور وهو في عبد اللّه بن معاوية وهؤلاء أصحاب ( عبد اللّه « 2 » بن الحارث ) فهم يسمون ( الحارثية ) وكان ابن الحارث هذا من أهل المدائن فهم كلهم غلاة يقولون : من عرف الامام فليصنع ما شاء و ( عبد اللّه

--> ( 1 ) عبد اللّه بن معاوية من شجعان الطالبيين ورؤسائهم وشعرائهم ظهر سنة 177 بالكوفة خالعا طاعة بني مروان وداعيا إلى نفسه فبايع له أهل الكوفة وأتته بيعة المدائن ثم قاتله عبد اللّه بن عمر والي الكوفة فتفرق عنه أصحابه فخرج إلى المدائن فلحق به جمع من أهل الكوفة فغلب بهم على حلوان والجبال وهمذان وأصبهان والري واستفحل أمره فجبى له خراج فارس وكورها وأقام بإصطخر فسير ابن هبيرة أمير العراق الجيوش لقتاله فصبر لها ثم انهزم إلى شيراز ومنها إلى هراة قبض عليه عاملها وقتله بأمر أبي مسلم الخراساني سنة 129 : ذكره ابن الأثير في حوادث سنة 127 وسنة 129 ( 2 ) ذكر عبد اللّه بن الحارث في كثير من الكتب الرجالية كمنهج المقال ومنتهى المقال والخلاصة وغيرهما وذكر الكشي فيه رواية تدل على ذمه